الشوكاني
120
نيل الأوطار
حديث ابن عمر الأول سكت عنه أبو داود والمنذري ورجال إسناده موثقون . قوله : وأنا أبايع له في رواية للبخاري : فقال رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم : بيده اليمنى أي أشار بها وقال : هذه يد عثمان أي بدلها فضرب بها على يده اليسرى فقال : هذه أي البيعة لعثمان أي عن عثمان . قوله : وكانت مريضة أخرج الحاكم في المستدرك من طريق حماد بن سلمة عن هشام بن عروة عن أبيه قال : خلف النبي صلى الله عليه وآله وسلم عثمان وأسامة بن زيد على رقية في مرضها لما خرج إلى بدر ، فماتت رقية حين وصل زيد بن حارثة بالبشارة ، وكان عمر رقية لما ماتت عشرين سنة . قال ابن إسحاق : ويقال إن ابنها عبد الله بن عثمان مات بعدها سنة أربع من الهجرة وله ست سنين . وقد استدل بقصة عثمان المذكورة على أنه يسهم الامام لمن كان غائبا في حاجة له بعثه لقضائها ، وأما من كان غائبا عن القتال لا لحاجة الامام وجاء بعد الواقعة فذهب أكثر العترة والشافعي ومالك والأوزاعي والثوري والليث إلى أنه لا يسهم له ، وذهب أبو حنيفة وأصحابه إلى أنه يسهم لمن حضر قبل إحرازها إلى دار الاسلام ، وسيأتي في باب ما جاء في المدد يلحق بعد تقضي الحرب ما استدل به أهل القول الأول وأهل القول الثاني . باب ما يذكر في الاسهام لتجار العسكر وأجرائهم عن خارجة بن زيد قال : رأيت رجلا سأل أبي عن الرجل يغزو ويشتري ويبيع ويتجر في غزوه فقال له : إنا كنا مع رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم بتبوك نشتري ونبيع وهو يرانا ولا ينهانا رواه ابن ماجة . وعن يعلى بن منية قال : أذن رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم بالغزو وأنا شيخ كبير ليس لي خادم ، فالتمست أجيرا يكفيني وأجري له سهمه ، فوجدت رجلا فلما دنا الرحيل أتاني فقال : ما أدري ما السهمان وما يبلغ سهمي ؟ فسم لي شيئا كان السهم أو لم يكن ، فسميت له ثلاثة دنانير ، فلما حضرت غنيمة أردت أن أجري له سهمه فذكرت الدنانير فجئت النبي صلى الله عليه وآله وسلم فذكرت أمره فقال : ما أجد له في غزوته هذه في الدنيا والآخرة إلا دنانيره التي سمى رواه أبو داود . وقد صح أن سلمة